|
فوائد
بول الإبل
قد يتعجب البعض من
عنوان هذا الموضوع ولكن هذا قد
يتعارف عليه عند أهل
الإبل ويؤيد ذلك السنة النبوية وإليكم نص
الموضوع الحديث الذي أشار إليه السائل حديث
صحيح ، وفيه أن قوماً جاءوا المدينة النبوية فمرضوا فأشار عليهم النبي صلى الله
عليه وسلم بالشرب من ألبان الإبل وأبوالها ، فصحوا وسمنوا وفي
القصة أنهم ارتدوا وقتلوا الراعي ، ثم أدركهم المسلمون وقتلوهم
.
رواه البخاري ( 2855 )
ومسلم ( 1671 ) .
وأما عن فوائد أبوال
وألبان الإبل الصحية فهي
كثيرة ، وهي معلومة عند المتقدمين من أهل العلم بالطب ، وقد أثبتتها الأبحاث
العلمية الحديثة .
قال ابن القيم رحمه الله
:
قال صاحب القانون – أي :
الطبيب ابن سينا - :
" وأنفع الأبوال : بول
الجمل الأعرابي وهو النجيب "
"
زاد المعاد " ( 4 / 47 ، 48
)
" أهم ما تربى الإبل من
أجله أيضا حليبها ، وله تأثير
فعَّال في علاج كثير من
الأمراض ، ومنها ( التهابات الكبد الوبائية ، والجهاز
الهضمي بشكل عام وأنواع
من السرطان وأمراض أخرى " •
" أبوال الإبل ناجعة في
علاج الأمراض الجلدية كالسعفة
- التينيا- ، والدمامل ،
والجروح التي تظهر في جسم الإنسان وشعره ، والقروح اليابسة
والرطبة ، وأيضا لألبانها
علاج ناجع لمرض الكبد الوبائي ، حتى لو وصل إلى المراحل المتأخرة والتي
يعجز الطب عن علاجها "
" أما أبوال الإبل فقد
أشار الكتاب إلى أن لها استعمالات متعددة مفيدة
للإنسان دلت على ذلك
النصوص النبوية الشريفة ، وأكَّدها العلم الحديث ، ... وقد أثبتت التجارب العلمية
بأن بول الإبل له تأثير قاتل على الميكروبات المسببة لكثير من الأمراض
.
ومن استعمالات
أبوال الإبل: أن بعض
النساء يستخدمنها في غسل شعورهن لإطالتها وإكسابها الشقرة واللمعان، كما أن بول
الإبل ناجع في علاج بعض الأمراض، مثل الدمامل، والجروح التي تظهر في
الجسم، ووجع الأسنان وغسل العيون "
وبول الإبل يفيد
في علاج مرض " الحزاز " – الحزاز : قيل :
إنه وجع في القلب من غيظ ونحوه - ، وقد استخدمت أبوال الإبل وخاصة بول
الناقة البكر كمادة مطهرة لغسل الجروح ، والقروح ، ولنمو الشعر ، وتقويته ،
وتكاثره ، ومنع تساقطه ، وكذا لمعالجة مرض القرع ، والقشرة .
إن التحاليل
المخبرية تدل على أن بول
الجمل يحتوي على تركيز عالٍ من : البوتاسيوم ، والبولينا ، والبروتينات الزلالية ،
والأزمولارتي ، وكميات قليلة من حامض اليوريك ، والصوديوم ، والكرياتين
.
وأوضح في هذا
البحث أن ما دعاه إلى
تقصي خصائص بول الإبل العلاجية هو ما رآه من سلوك بعض أفراد قبيلة يشربون هذا البول
حينما يصابون باضطرابات هضمية ، واستعان ببعض الأطباء لدراسة بول الإبل ؛ حيث
أتوا بمجموعة من المرضى ووصفوا لهم هذا البول لمدة شهرين ، فصحت أبدانهم مما كانوا
يعانون منه ، وهذا يثبت فائدة بول الإبل في علاج بعض أمراض الجهاز الهضمي
.
إن بول الإبل يعمل كمدر
بطيء مقارنة بمادة " الفيروسمايد
" ، ولكن لا يخل بملح
البوتاسيوم والأملاح الأخرى التي تؤثر فيها المدرات الأخرى ، إذ
إن بول الإبل يحتوي على
نسبة عالية من البوتاسيوم والبروتينات ، كما أنه أثبت فعالية ضد بعض أنواع
البكتيريا والفيروسات ، وقد تحسن حال خمس وعشرين مريضاً استخدموا بول الإبل من
الاستسقاء ، مع عدم اضطراب نسبة البوتاسيوم ، واثنان منهم شفوا من آلام وورم الكبد
، وتحسنت وظيفة الكبد إلى معدلها الطبيعي ، كما تحسن شكلها النسيجي، ومن الأدوية
التي تستخدم في علاج الجلطة الدموية مجموعة تسمى
FIBRINOLTICS ، تقوم آلية
عمل هذه المجموعة على تحويل مادة في الجسم من صورتها غير
النشطة
PLASMINOGEN إلى الصورة
النشطة PLASMIN،
وذلك من أجل أن تتحلل المادة
المسببة للتجلط
FIBRIN أحد أعضاء هذه
المجموعة هو UROKINASE
الذي يستخرج من خلايا
الكلى أو من البول كما
يدل الاسم (12 (URO) .
وقد كشف عميد كلية
المختبرات الطبية بجامعة الجزيرة
السودانية عن تجربة علمية
باستخدام بول الإبل لعلاج أمراض الاستسقاء
وأورام الكبد ، فأثبتت نجاحها لعلاج المرضى المصابين بتلك الأمراض ، وقال في ندوة
نظمتها جامعة " الجزيرة " :
إن التجربة بدأت بإعطاء
كل مريض يوميّاً جرعة محسوبة من بول
الإبل مخلوطاً بلبنها حتى
يكون مستساغاً ، وبعد خمسة عشر يوماً من بداية التجربة انخفضت بطون أفراد العينة
وعادت لوضعها الطبيعي ، وشفوا تماماً من الاستسقاء
.
وذكر أنه جرى تشخيص
لأكباد المرضى قبل بداية الدراسة
بالموجات الصوتية ، وتم اكتشاف أن كبد خمسة عشر مريضاً من خمس وعشرين في حالة تشمع
، وبعضهم كان مصاباً بتليف الكبد بسبب مرض البلهارسيا ، وقد استجاب جميع المرضى
للعلاج باستخدام بول الإبل ، وبعض أفراد العينة من المرضى استمروا برغبتهم في شرب
جرعات بول الإبل يوميّاً لمدة شهرين آخرين ، وبعد نهاية تلك الفترة أثبت التشخيص
شفاءهم جميعاً من تليف الكبد.
إن بول الإبل يحتوي على
كمية كبيرة من البوتاسيوم ، كما يحتوي
على زلال ومغنسيوم ، إذ إن الإبل لا تشرب في فصل الصيف سوى أربع مرات فقط
ومرة واحدة في الشتاء ، وهذا يجعلها تحتفظ بالماء في جسمها لاحتفاظه بمادة الصوديوم
، إذ إن الصوديوم يجعلها لا تدر البول كثيراً ؛ لأنه يرجع الماء إلى الجسم.وأوضح أن مرض الاستسقاء ينتج عن
نقص في الزلال ، أو في البوتاسيوم ، وبول الإبل غني بهما وأشار إلى أن أفضل أنواع
الإبل التي يمكن استخدام بولها في
العلاج هي الإبل البكرية .
إنه غير مكلف ، ويسهل
تصنيعه ،
ويعالج الأمراض الجلدية :
كالإكزيما ، والحساسية ، والجروح ، والحروق ، وحب الشباب ، وإصابات الأظافر ،
والسرطان ، والتهاب الكبد الوبائي ، وحالات الاستسقاء ، بلا أضرار جانبية .
إن بول
الإبل يحتوي على عدد من
العوامل العلاجية كمضادات حيوية ( البكتيريا المتواجدة به والملوحة واليوريا ) ،
فالإبل تحتوي على جهاز مناعي مهيأ بقدرة عالية على محاربة الفطريات والبكتريا
والفيروسات ، وذلك عن طريق احتوائه على أجسام مضادة ، كما يستخدم في علاج الجلطة
الدموية ، ويستخرج منه
FIBRINOLYTICS ، والعلاج
من الاستسقاء (
الذي ينتج عن نقص في الزلال أو
البوتاسيوم ، حيث إن بول الإبل غني بهما ) ، كما
أن في بول الإبل علاجاً
لأوجاع البطن وخاصة المعدة والأمعاء ، وأمراض الربو وضيق التنفس ، وانخفاض نسبة
السكر في المرضى بدرجة ملحوظة ، وعلاج الضعف الجنسي ، ويساعد على تنمية العظام عند
الأطفال ، ويقوي عضلة القلب ، ويستخدم كمادة مطهرة لغسل الجروح والقروح ، وخاصة
بول الناقة البكر ، ولنمو الشعر وتقويته وتكاثره ومنع تساقطه ، ولمعالجة مرض
القرع والقشرة ، كما يستخدم بول الإبل في مكافحة الأمراض بسلالات بكتيرية معزولة
منه ، وقد عولجت به فتاة كانت تعاني من التهاب خلف الأذن يصاحبه صديد وسوائل تصب
منها ، مع وجود شقوق وجروح مؤلمة ، كما عولجت به فتاة لم تكن تستطيع فرد أصابع
كفيها بسبب كثرة التشققات والجروح ، وكان وجهها يميل إلى السواد من شدة البثور
وأجريت تجارب على أرانب
مصابة ببكتريا
القولون ، حيث تم معالجة
كل مجموعة من الأرانب المصابة بدواء مختلف ، بما في ذلك بول الإبل ، وقد لوحظ
تراجع حالة الأرانب المصابة التي استخدم في علاجها الأدوية الأخرى باستثناء بول
الإبل الذي حقق تحسناً واضحاً
.
وأكدت دراسة حديثة
أن لبول الإبل تايرا فعالا ضد الفطريات و الخمائر المسببة للأمراض الجلدية
الصدفية, وبول الإبل يسميه أهل البادية " الوَزَر " ، وطريقة استخدامه بأن
يؤخذ مقدار فنجان قهوة أي ما يعادل
حوالي ثلاثة ملاعق طعام من بول الناقة ويفضل أن تكون بكراً وترعى في البر ثم
يخلط مع كاس من حليب الناقة ويشرب على الريق
.
ويشار إلى
أنه في الماضي البعيد
استخدم العرب حليب الإبل في معالجة الكثير من الأمراض ومنها أوجاع البطن وخاصة المعدة
والأمعاء وأمراض الربو وضيق التنفس ومرض السكري ، واستخدمته بعض القبائل
لمعالجة الضعف الجنسي حيث كان يتناوله
الشخص عدة مرات قبل الزواج إضافة إلى أن حليب الإبل يساعد على تنمية العظام
عند الأطفال ويقوي عضلة القلب بالذات، ولذلك تصبح قامة الرجل طويلة ومنكبه عريض
وجسمه قوي إذا شرب كميات كبيرة من الحليب في صغره.
و
قيل أن حليب الإبل يحمي
اللثة ويقوي الأسنان نظرا لاحتوائه على كمية كبيرة من فيتامين ج ويساعد على
ترميم خلايا الجسم لأن نوعية البروتين فيه تساعد على تنشيط خلايا الجسم المختلفة،
وبصورة عامة يحافظ حليب الإبل على الصحة العامة للإنسان.
وقد دعانا
الله تعالى إلى التأمل في
خلق الإبل بقوله : ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ )
الغاشية/17 ، وهذا التأمل ليس قاصراً على شكل الجمل الظاهري ، ولا أجهزة جسمه الداخلية
، بل يشمل أيضاً ما نحن بصدد الكلام عنه ، وهو فوائد أبوال وألبان الإبل . ولا تزال
الأبحاث العلمية الحديثة تبين لنا كثيراً من عجائب هذا المخلوق
.
للمزيد من المعلومات
المرجو الاتصال
بالمؤسسة الصحراوية للأعشاب الطبية
أعلى الصفحة
|